مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٧٩
فقلت:
اللّه أكبر ما هذه إلّا اعجوبة، فجعلت أحرسه حتّى اعتكر الظلام، و إذا بشموع معلّقة ملأت الأرض، و إذا ببكاء و نحيب و لطم مفجع، فقصدت تلك الأصوات فإذا هي تحت الأرض، ففهمت من ناع فيهم يقول: وا حسيناه، وا اماماه، فاقشعرّ جلدي، فقربت من الباكي و أقسمت عليه باللّه و برسوله من تكون؟
فقال:
إنّا نساء من الجنّ، فقلت: و ما [شأنكنّ]؟
فقلن: في كلّ يوم و ليلة هذا عزاؤنا على الحسين- (عليه السلام) - الذبيح العطشان.
فقلت:
هذا الحسين الذي يجلس عنده الأسد؟
قلن: نعم، أ تعرف هذا الأسد؟
قلت:
لا.
قلن: هذا أبوه علي بن أبي طالب- (عليه السلام) -، فرجعت و دموعي تجري على خدّي.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 79 · الخامس و الخمسمائة مثله