(تهتزّ)، و إذا جلبة عظيمة، و بكاء (شديد)، و نداء (و قائل يقول): وا ابناه، وا حسيناه.
فصعقت و رميت بنفسي بين القتلي، و إذا بثلاثة نفر و امرأة حولهم خلائق (وقوف) قد امتلأت بهم الأرض و السماء بصور الناس و أجنحة الملائكة، و إذا أنا بواحد منهم يقول: وا ابناه (وا حسيناه)، يا حسين، فداك جدّك و امّك و أبوك و أخوك، و إذا أنا بالحسين- (عليه السلام) - قد جلس و رأسه على بدنه و هو يقول: لبّيك يا جدّاه، يا رسول اللّه، و يا أبتاه يا أمير المؤمنين، و يا امّاه يا فاطمة [الزهراء].
(ثمّ انّه بكى و قال: يا جدّاه قتلوا و اللّه رجالنا، يا جدّاه ذبحوا و اللّه أطفالنا، يا جدّاه سلبوا و اللّه نسائنا، و بكوا بكاء كثيرا)، و فاطمة تقول: يا أبتاه (يا رسول اللّه) أ تأذن [لي] أن آخذ من دم شيبته فاخضّب ناصيتي، و ألقى اللّه يوم القيامة، قال لها: خذي، فتأخذ فاطمة- (عليها السلام) - [فرأيتهم يأخذون] من دم شيبته و تمسح به ناصيتها، و النبيّ و علي و الحسن- (عليهم السلام) - يمسحون به نحورهم و صدورهم و أيديهم إلى المرافق.
و سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول له: يا حسين فديتك من قطع يدك اليمنى و ثنّى باليسرى؟
فقال:
يا جدّاه، كان معي جمّال صحبني من المدينة، و كان يراني
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 82 · السادس و الخمسمائة مثله