بحربته، فلمّا همّ بي واحد صحت: يا رسول اللّه أغثني.
فقال:
يا ملعون، أنت حيّ، فنم لا غفر اللّه لك، و جعلك من أهل النار.
ثمّ انّهم غابوا عنّي فبقيت متعجّبا ممّا رأيت، فوسوس قلبي، فقلت: انّي رأيت مثل ما يرى النائم، فلمّا أصبح الصبح انتبهت فبينما أنا اشاور نفسي إذ طلعت عليهم الشمس و لم أر أحدا يتحرّك.
فقمت و جعلت انبّههم واحدا بعد واحد فوجدتهم أمواتا، و لم أر منهم أحدا بالحياة.
و طلعت خارجا من عندهم فأتيت إلى يزيد بن معاوية- لعنه اللّه- و أخبرته بالحال من أوّله إلى آخره، فقال: اكتم هذا الأمر و لا تحدّث به أحدا، فإن سمعته من أحد غيرك ضربت عنقك، أ لم تعلم أنّ قاتله- (عليه السلام) - في النار؟!
فقال له:
امض و أقم عندهم حتى يأتيك أمري، فإن أتى إليك أحد و سأل عنهم فقل: إنّهم سكارى خمارى من كثرة الخمر الذي شربوه هذه الليلة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 87 · السابع و الخمسمائة مثله