نبيّ، و أنت خاتم ألف وصيّ، و كلّفت ما لم يكلّفوا.
فقلت:
ما أنصفك القوم يا أمير المؤمنين، فقال: ليس [حيث] تذهب [بك المذاهب] يا بن الأخ، إنّي لأعلم ألف كلمة لا يعلمها (أحد) غيري و غير محمّد- (صلى اللّه عليه و آله) -، و إنّهم ليقرؤون منها آية في كتاب اللّه عزّ و جلّ و هي إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ و ما يتدبّرونها حقّ تدبّرها، أ لا أخبركم بآخر ملك بني فلان؟
قلنا:
بلى، يا أمير المؤمنين.
قال:
قتل نفس حرام في يوم حرام في بلد حرام عن قوم من قريش، و الذي فلق الحبّة، و برأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمس عشرة ليلة.
قلنا:
[هل] قبل هذا من شيء أو بعده؟
فقال:
صيحة في شهر رمضان تفزع اليقظان، و توقظ النائم، و تخرج الفتاة من خدرها.
علي بن ابراهيم: قال: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: انتهى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و هو نائم في المسجد و قد جمع رملا و وضع
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 90 · التاسع و الخمسمائة أنّه دابّة الأرض التي تكلّم الناس