رأسه عليه، فحرّكه برجله ثم قال (له): قم يا دابّة الأرض، فقال رجل من أصحابه: يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أ فيسمّي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟
فقال:
لا و اللّه ما هو إلّا له خاصّة و هي الدابّة التي ذكرها اللّه في كتابه: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ.
ثم قال: يا علي، إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة و معك ميسم تسم به أعداءك.
فقال رجل لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -:
(إنّ العامّة يقولون هذه الدابّة لا تكلّمهم).
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:
كلّمهم اللّه في نار جهنّم و إنّما هو تكلّمهم من الكلام، و الدليل على أنّ هذا في الرجعة [قوله]: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 91 · التاسع و الخمسمائة أنّه دابّة الأرض التي تكلّم الناس