الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالرجعة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

أقول: رجعة عيسى (عليه السلام) قد صرّح بها في هذا الحديث وغيره، بل تواترت، وفي القرآن ما يدلّ على وفاته كقوله: ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) وقوله تعالى ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) وغير ذلك والأحاديث فيه كثيرة، وإن كان بعض العامّة ينكر وفاته فليس بمعتبر، وما ذاك إلا لإفراطهم في إنكار الرجعة.

وقوله: «ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله» يدلّ على رجعة الأئمّة (عليهم السلام)، مضافاً إلى ____________ عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 202.

سورة المائدة 5: 117.

سورة آل عمران 3: 55.

309 التصريحات الكثيرة، ولو كان المراد خروج المهدي (عليه السلام) وحده لما كان من قسم الرجعة لما عرفت من معناها، وصرّح به صاحب «الصحاح والقاموس» وغيرهما.

وقد عرفت أيضاً أنّ الطبرسي ذكر أنّ ذلك تأويل صدر من بعضهم ثمّ حكم بأنّه مخالف لإجماع الإمامية، والتصريحات المنافية لهذا التأويل البعيد أكثر من أن تحصى، ثمّ إنّ الحكم بعدها ببطلان التناسخ يدلّ على عود الروح في الرجعة إلى بدنها الحقيقي لا إلى بدن آخر، وإلا لكان تناسخاً قطعاً.

السابع: ما رواه ابن بابويه في «عيون الأخبار» ـ في باب ما حدّث به هرثمة بن أعين من وفاة الرضا (عليه السلام) ـ: عن تميم بن عبدالله القرشي، عن أبيه، عن محمّد بن مثنّى، عن محمّد بن خلف الطاطري، عن هرثمة بن أعين، عن الرضا (عليه السلام) ـ في حديث طويل ـ قال: « إنّ المأمون سيقول لك وأنت تغسلني: أليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسّله إلا إمام ؟

فأجبه وقل له: إنّ الإمام لا يجب أن يغسّله إلا إمام، فإن تعدّى متعدّ فغسّل الإمام لم تبطل إمامته، ولا إمامة الذي بعده، ولو ترك الرضا بالمدينة لم يغسّله إلا ابنه ظاهراً مكشوفاً، ولا يغسّله الآن إلا هو من حيث يخفى ».

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.