منذ خلق اللّه عزّ و جلّ العالمين.
فكأنّي أنظر إلى أصحاب [عليّ] أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم، و كأنّي أنظر إليهم و قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات، فعند ذلك يهبط الجبّار عزّ و جلّ في ظلل من الغمام و الملائكة، و قضي الأمر و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (أمامه) بيده حربة من نور، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصا على عقبيه، فيقولون [له] أصحابه: أين و قد ظفرت؟
فيقول:
إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ فيلحقه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -، فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه، و هلاك جميع أشياعه.
فعند ذلك يعبد اللّه عزّ و جلّ و لا يشرك به شيئا، و يملك أمير المؤمنين- (عليه السلام) - أربعا و أربعين ألف سنة حتّى يلد الرجل من شيعة عليّ- (صلوات الله عليه) - ألف ولد من صلبه ذكرا في كلّ سنة، و عند ذلك تظهر الجنّتان المدهامّتان عند مسجد الكوفة و ما حوله بما شاء اللّه.
و عنه: عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن الحسين بن سفيان البزّاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 102 · العاشر و الخمسمائة في رجعته و كرّاته- (عليه السلام) -