أخذت أمان براءتك [من النّار]، تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟
فيقول:
لا، فيقول: أبشر يا عدوّ اللّه بسخط اللّه عزّ و جلّ و عذابه و النّار.
أمّا الذي كنت تحذره فقد نزل بك.
ثمّ يسلّ نفسه سلّا عنيفا، ثمّ يوكّل بروحه ثلاثمائة شيطان، كلّهم يبزق في وجهه و يتأذّى بروحه.
فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النّار، فيدخل عليه من قيحها و لهبها.
و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكندي، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عقبة أنّه سمع أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - يقول: إنّ الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى.
قلت:
جعلت فداك و ما يرى؟
قال:
يرى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فيقول له رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: أنا رسول اللّه أبشر.
(ثمّ قال:) ثمّ يرى عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - فيقول: أنا عليّ بن أبي طالب الذي كنت تحبّه، تحبّ أن أنفعك اليوم؟
قال:
قلت له: أ يكون أحد من الناس يرى هذا، ثمّ يرجع إلى الدنيا؟
قال:
[قال: لا،] إذا راى هذا أبدا مات و اعظم ذلك، قال: و ذلك
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 111 · الحادي عشر و خمسمائة حضوره عند احتضار المؤمن و الكافر