سادة هذه الأمّة بعد ساداتهم من آل محمد فينظر إليهم العليل المؤمن، فيخاطبهم بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت و رؤية خواصّنا عن عيونهم ليكون إيمانهم [بذلك] أعظم ثوابا لشدّة المحنة عليهم فيه.
فيقول المؤمن:
بأبي أنت و امّي يا رسول ربّ العزة، بأبي أنت و امّي يا وصيّ [رسول ربّ] الرحمة، بأبي أنت و امّي يا شبليّ محمد و ضرغاميه و يا ولديه و سبطيه و يا سيّدي شباب أهل الجنّة المقرّبين من الرحمة و الرضوان، مرحبا بكم [يا] معاشر خيار أصحاب محمد و علي و ولديهما - (عليهما السلام) - ما كان أعظم شوقي إليكم!
و ما أشدّ سروري الآن بلقائكم!
يا رسول اللّه، هذا ملك الموت قد حضرني، و لا أشكّ في جلالتي في صدره لمكانك و مكان أخيك منّي.
فيقول رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
كذلك هو، ثمّ يقبل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - على ملك الموت فيقول: يا ملك الموت، استوص بوصيّة اللّه في الإحسان إلى مولانا و خادمنا و محبّنا و مؤثرنا.
فيقول [له] ملك الموت:
يا رسول اللّه، مره أن ينظر إلى ما قد أعدّ اللّه له في الجنان.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 123 · الثاني عشر و خمسمائة حضوره- (عليه السلام) - عند السؤال في القبر