هذا حييت، و على هذا متّ، و على هذا تبعث (حيّا) إن شاء اللّه تعالى، و تكون مع من تتولّاه في دار كرامة اللّه و مستقرّ رحمته.
قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
و إن كان لأوليائنا معاديا، و لأعدائنا مواليا، و لأضدادنا بألقابنا ملقّبا فإذا جاءه ملك الموت لنزع روحه، مثل اللّه عزّ و جلّ لذلك الفاجر ساداته الذين اتّخذهم أربابا من دون اللّه عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه و لا يزال يصل إليه من حرّ عذابهم ما لا طاقة له به.
فيقول له ملك الموت:
[يا] أيها الكافر، تركت أولياء اللّه تعالى إلى أعدائه، فاليوم لا يغنون عنك شيئا و لا تجد إلى مناص سبيلا، فيرد عليه من العذاب ما لو قسم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم.
ثمّ إذا ادلي في قبره رأى بابا من الجنّة مفتوحا إلى قبره و يرى منه خيراتها، فيقول له منكر و نكير: انظر إلى ما حرمته من تلك الخيرات.
ثمّ يفتح له في قبره باب من النّار يدخل عليه منه من عذابها فيقول: يا ربّ، لا تقم الساعة، [يا] ربّ لا تقم الساعة.
و بالإسناد أيضا عن الإمام أبي محمد العسكري- (عليه السلام) -: قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة لا يتيقّن الوصول إلى رضوان اللّه حتى يكون وقت نزع روحه و ظهور
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 126 · الثاني عشر و خمسمائة حضوره- (عليه السلام) - عند السؤال في القبر