ملك الموت له، و ذلك إنّ ملك الموت يرد على المؤمن و هو في شدّة علّته، و عظم ضيق صدره بما يخلفه من أمواله [و عياله] و لما [هو] عليه من [شدّة] اضطراب أحواله في معامليه و عياله و قد بقيت في نفسه حسراتها و اقتطع دون أمانيه فلم ينلها.
فيقول له ملك الموت:
ما لك تجرع غصصك؟
فيقول لاضطراب أحوالي، و اقتطاعك لي دون [أموالي و] آمالي.
فيقول له ملك الموت:
و هل يحزن عاقل من فقد درهم زائف و اعتياض ألف ألف ضعف الدنيا؟
فيقول:
لا.
فيقول [له] ملك الموت:
[فانظر فوقك.
فينظر، فيرى درجات الجنان و قصورها التي تقصر دونها الأماني، فيقول ملك الموت: تلك] منازلك و نعمك و أموالك و أهلك و عيالك و من كان من أهلك هاهنا و ذرّيّتك صالحا فهم هناك معك، أ فترضى به بدلا ممّا هناك؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 127 · الثاني عشر و خمسمائة حضوره- (عليه السلام) - عند السؤال في القبر