لأعدائنا إلّا و يحضره رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) - فيرونه و يبشرونه، و إن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه.
و الدليل على ذلك قول أمير المؤمنين- (عليه السلام) - لحارث همدان: يا حار همدان من يمت يرني * * * من مؤمن أو منافق قبلا تنبيه و تبصرة: اعلم ايّها الأخ أنّ هذا المعنى من حضور أمير المؤمنين- (عليه السلام) - عند الميّت مشهور يروى بطرق كثيرة مذكور حتّى أنّ بعضهم أنكر غيره، و هذا رووه و لم ينكروه، و هذا الأمر لا ينكره عاقل و لا يستبعده إلّا جاهل لأنّه من أمر اللّه جلّ جلاله و قدرته، و جميع معجزات الأنبياء و المرسلين و الأئمّة الراشدين و الخواصّ جرت على أيديهم- (عليهم السلام) - من أفعاله و أقداره سبحانه و تعالى لأنّ هذا ممكن و كلّ ممكن يقدر عليه اللّه سبحانه و تعالى، و ليس لأحد أن يستبعده بأن يقول الأموات في اليوم و اللّيلة بل في الساعة الواحدة خلق كثير و كيف الجسم الواحد يرى في أمكنة متعدّدة يرى في وقت واحد.
قيل له: ليس هذا بالنظر إلى إقدار اللّه جلّ جلاله بالعسير بل هو مرجعه إلى قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ و قد أعطى اللّه سبحانه و تعالى أمير
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 129 · الثاني عشر و خمسمائة حضوره- (عليه السلام) - عند السؤال في القبر