السلام-.
البرسي: قال: روى الأصبغ بن نباتة أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - كان يجلس للناس في نجف الكوفة، فقال يوما لمن حوله: من يرى ما أرى؟
فقالوا:
و ما ترى يا عين اللّه الناظرة في عباده؟
فقال:
أرى بعيرا يحمل جنازة، و رجلا يسوقه، و رجلا يقوده و سيأتيكم بعد ثلاث.
فلمّا كان اليوم الثالث قدم البعير و الجنازة مشدودة عليه و الرجلان معه فسلّم على الجماعة، فقال لهم أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بعد أن حيّاهم: من أنتم؟
و من أين أقبلتم؟
و من هذه الجنازة؟
و لما ذا قدمتم؟
فقالوا:
نحن من اليمن، و أمّا الميّت فأبونا، و إنّه عند الموت أوصى إلينا، فقال: إذا غسّلتموني و كفّنتموني و صلّيتم عليّ فاحملوني على بعيري هذا إلى العراق و ادفنوني هناك بنجف (أهل) الكوفة.
فقال لهما [أمير المؤمنين- (عليه السلام) -]:
هل سألتماه لما ذا؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 134 · الثالث عشر و خمسمائة أنّه- (عليه السلام) - المدفون عند قبره- (عليه السلام) - يصرف عنه عذاب القبر، و محاسبة منكر و نكير، و أنّه- (عليه السلام) - ينقل إلى قبره- (عليه السلام) - من بعد عنه