ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال: روي أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - خرج يوما إلى بستان البري موضع في ظهر الكوفة و معه أصحابه، فجلس تحت نخلة ثمّ أمر بنخلة فلقطت فانزل منها رطب، فوضع بين أيديهم [قالوا:] فقال رشيد الهجري: يا أمير المؤمنين، ما أطيب هذا الرطب!.
فقال:
يا رشيد، أما إنّك تصلب على جذعها.
فقال رشيد:
فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها و مضى أمير المؤمنين- (عليه السلام) -.
قال رشيد:
فجئتها يوما و قد قطع سعفها، قلت: اقترب أجلي، ثمّ جئت يوما، فجاء العريف، فقال: أجب الأمير، فأتيته، فلمّا دخلت القصر إذا بخشب ملقى.
ثمّ جئت يوما آخر، فإذا النصف الآخر قد جعل زرنوقا يستقى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 140 · التاسع عشر و خمسمائة إخباره- (عليه السلام) - بالنخلة التي يصلب عليها رشيد الهجري، و إخباره بما يفعل برشيد عند قتله