فقلت له:
أو كائن ذاك يا أمير المؤمنين؟
فقال:
إي و ربّ الكعبة كذا عهده النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -.
قال:
فقلت له: من يفعل ذلك بي، يا أمير المؤمنين؟
فقال:
ليأخذنّك العتلّ الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد.
قال:
فكان يخرج إلى الجبّانة و أنا معه، فيمرّ بالنخلة فيقول: يا ميثم، إنّ لك و لها شأن من الشأن.
قال:
فلمّا ولّي عبيد اللّه بن زياد الكوفة و دخلها، تعلّق علمه بالنخلة فأمر بقطعها، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع، قال ميثم: فقلت لصالح ابني: فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي و اسم أبي، و دقّه في بعض تلك الأجذاع.
[قال:] فلمّا مضى بعد ذلك أيّام، أتوني قومي من أهل السوق، فقالوا: يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق، و نسأله أن يعزله عنّا، و يولّي علينا غيره.
قال:
و كنت خطيب القوم فنصت لي و أعجبه منطقي، فقال له عمرو بن حريث: أصلح اللّه الأمير، تعرف هذا المتكلّم؟
قال:
و من هو؟
قال:
هذا ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -.
قال:
فاستوى جالسا، فقال لي: ما تقول؟
فقلت:
كذب أصلح اللّه الأمير، بل أنا الصادق مولى الصادق عليّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 143 · العشرون و خمسمائة إخباره- (عليه السلام) - بالنخلة التي بالكناسة يصلب على كلّ ربع منها ميثم التمّار و حجر بن عديّ و محمّد بن [أكثم و خالد بن مسعود]