ابن أبي طالب أمير المؤمنين- (عليه السلام) - حقّا (حقّا).
فقال لي:
لتبرأنّ من عليّ- (عليه السلام) - و لتذكرنّ من مساوئه، و تتولّى عثمان و تذكر محاسنه، أو لاقطعنّ يديك و رجليك و لأصلبنّك، فبكيت، فقال لي: بكيت من القول دون الفعل؟
فقلت:
و اللّه ما بكيت من القول و لا من الفعل، و لكنّي بكيت من شكّ كان (قد) دخلني يوم خبّرني سيّدي و مولاي [أمير المؤمنين].
قال لي:
و ما قال لك؟
قال:
قلت: أتيت الباب، فقيل لي: إنّه لنائم، قال: فناديته: انتبه أيّها النائم، فو اللّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك.
فقال:
صدقت، و أنت و اللّه ليقطعنّ يداك و رجلاك و لسانك و لتصلبنّ.
فقلت:
و من يفعل ذلك بي، يا أمير المؤمنين؟!.
فقال:
يأخذك العتلّ الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد.
قال:
فامتلأ غيظا، ثم قال: و اللّه لأقطعنّ يداك و رجلاك، و لأدعنّ لسانك حتّى اكذّبك و اكذّب مولاك.
فأمر به فقطعت يداه و رجلاه.
ثمّ اخرج فأمر به أن يصلب، فنادى بأعلى صوته: أيّها النّاس من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -؟
(قال:) فاجتمع الناس و أقبل يحدّثهم بالعجائب.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 144 · العشرون و خمسمائة إخباره- (عليه السلام) - بالنخلة التي بالكناسة يصلب على كلّ ربع منها ميثم التمّار و حجر بن عديّ و محمّد بن [أكثم و خالد بن مسعود]