قال:
و خرج عمرو بن حريث و هو يريد منزله، فقال: ما هذه الجماعة؟
قالوا:
ميثم التمّار يحدّث الناس عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -.
قال:
فانصرف مسرعا، فقال: أصلح اللّه الأمير، بادر فابعث إلى هذا فاقطع لسانه [فإنّي] لست آمن أن تتغيّر قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك.
[قال:] فالتفت إلى حرس فوق رأسه، فقال: اذهب فاقطع لسانه.
قال:
فاتاه الحرس فقال له: يا ميثم، قال: ما تشاء؟
قال:
أخرج لسانك، فقد أمرني الأمير بقطعه.
فقال:
ألا زعم ابن الأمة الفاجرة أنّه يكذّبني و يكذّب مولاي، هاك لساني فاقطعه.
قال:
[فقطع] و شحط ساعة في دمه، ثمّ مات- رحمة اللّه عليه- و أمر به فصلب.
قال صالح:
فمضيت بعد ذلك بأيّام فإذا هو قد صلب على الربع الذي كنت دققت المسمار عليه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 145 · العشرون و خمسمائة إخباره- (عليه السلام) - بالنخلة التي بالكناسة يصلب على كلّ ربع منها ميثم التمّار و حجر بن عديّ و محمّد بن [أكثم و خالد بن مسعود]