عليّ- (عليه السلام) - و بأسه.
و لم يزل متفكّرا لا يجسر أن يسلّم، حتّى ظنّ الناس أنّه قد سهى، ثمّ التفت إلى خالد فقال: يا خالد، لا تفعل ما أمرتك به، السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
يا خالد، ما الذي أمرك به؟
قال:
أمرني بضرب عنقك.
قال:
و كنت فاعلا ؟
قال:
إي و اللّه لو لا أنّه قال: لا تفعل لقتلتك بعد التسليم.
قال:
فأخذ [ه] عليّ فضرب به الأرض و اجتمع الناس عليه، فقال عمر: قتله و ربّ الكعبة.
فقال الناس:
يا أبا الحسن، اللّه اللّه بحقّ صاحب هذا القبر، فخلّى عنه.
قال:
فالتفت إلى عمر و أخذ بتلابيبه، و قال: يا ابن الصهّاك لو لا عهد من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و كتاب من اللّه سبق لعلمت أيّنا أضعف ناصرا، و أقلّ عددا، ثمّ دخل منزله.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 153 · الخامس و العشرون و خمسمائة العمود الذي طوّق به خالدا و فكّه من عنقه، و إخباره- (عليه السلام) - بأنّ اللّه تعالى يحول بينه و بينهم