الشمس فادع بدعوات أنا ملقنك إيّاها، و قل للشمس: السلام عليك يا خلق اللّه الجديد، و اسمع ما تقول لك، و ما تردّ عليك، و انصرف إليّ (به).
فسمع ما قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و سمع التسعة المفسدون في الأرض، فقال بعضهم لبعض: لا تزالون تغرون محمّدا بأن يظهر في ابن عمّه عليّ كلّ آية و ليس مثل ما قال محمّد في هذا اليوم.
فقال اثنان منهم و أقسموا باللّه جهد ايمانهما و هما أبو بكر و عمر انّهما لا بدّ أن يحضرا البقيع حتّى ينظرا و يسمعا ما يكون من عليّ و الشمس.
فلمّا صلّى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (صلاة الفجر) و أمير المؤمنين- (عليه السلام) - معه في الصلاة أقبل عليه و قال: قم يا أبا الحسن [إلى] ما أمرك اللّه به و رسوله، و ائت البقيع حتى تقول للشمس ما قلت لك، و أسرّ إليه سرّا كان فيه الدعوات التي علّمه إيّاها.
فخرج أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يسعى إلى البقيع (و تلاه الرجلان، و تلاهما آخران معهما حتى انتهوا إلى البقيع فأخفوا أشخاصهم بين تلك القبور.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 165 · الثاني و الثلاثون و خمسمائة النجم الذي نزل بذروة جدار داره- (عليه السلام) - و إقرار الشمس له بالوصيّة