و وقف أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بجانب البقيع) حتى بزغت الشمس فهمهم بذلك الدعاء همهمة لم يعرفونها، و قالوا: هذه الهمهمة ما علّمه محمّد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - من سحره.
و قال للشمس: السلام عليك يا خلق اللّه الجديد، فأنطقها اللّه عزّ و جلّ بلسان عربيّ مبين، فقالت: السلام عليك يا أخا رسول اللّه و وصيّه، أشهد أنّك الأوّل و الآخر، و الظاهر و الباطن، و أنّك عبد اللّه، و أخو رسوله حقّا، فارتعد القوم، و اختلطت عقولهم، و انكفّوا إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - مسودّة وجوههم، تغيظ أنفسهم غيظا، فقالوا: يا رسول اللّه، ما هذا العجب (العجيب) الذي لم يسمع به من النبيّين و لا من المرسلين و لا في الامم الغابرة؟
كنت تقول لنا إنّ عليّا ليس ببشر و هو ربّكم فاعبدوه.
فقال لهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بمحضر من النّاس في مسجده: تقولون بما قالت الشمس، و تشهدون بما سمعتم؟
فقالوا:
يحضر عليّ فيقول و نسمع و نشهد بما قال للشمس، و ما قالت له [الشمس].
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
(لا) بل تقولون، فقالوا: قال عليّ للشمس: السلام عليك يا خلق اللّه الجديد بعد أن همهم همهمة تزلزل
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 166 · الثاني و الثلاثون و خمسمائة النجم الذي نزل بذروة جدار داره- (عليه السلام) - و إقرار الشمس له بالوصيّة