منها البقيع، فأجابته الشمس [و قالت]: و عليك السلام يا أخا رسول اللّه و وصيّه حقّا [أشهد أنّك الأوّل و الآخر، و الظاهر و الباطن إنّك عبد اللّه، و أخو رسوله حقّا].
فقال لهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: الحمد للّه الذي خصّنا بما تجهلون، و أعطانا ما لا تعلمون قد علمتم أنّي واخيت عليّا دونكم و أشهدتكم أنّه وصيّي فما ذا أنكرتم عساكم تقولون: لم قالت (له) الشمس إنّك الأوّل و الآخر، و الظاهر و الباطن، قالوا: نعم يا رسول اللّه- صلّى اللّه عليك و آلك- لأنّك أخبرتنا أنّ اللّه هو الأوّل و الآخر [و الظاهر و الباطن] في كتابه المنزل عليك.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
و يحكم و أنّى لكم بعلم ما قالت له الشمس، أمّا قولها إنّك الأوّل فصدقت إنّه أوّل من آمن باللّه و رسوله ممّن دعوته من الرجال إلى الإيمان باللّه، و خديجة من النساء.
[أمّا قولها] و الآخر، هو آخر الأوصياء و أنّا آخر الأنبياء، و خاتم الرسل.
و قولها الظاهر، فهو الذي ظهر على كلّ ما أعطاني اللّه من علمه فما علمه معي غيره و لا يعلمه بعدي سواه إلّا من ارتضاه لسرّه من ولده.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 167 · الثاني و الثلاثون و خمسمائة النجم الذي نزل بذروة جدار داره- (عليه السلام) - و إقرار الشمس له بالوصيّة