فتخلّف عنه شبث بن ربعي و الأشعث بن قيس الكندي و جرير بن عبد اللّه البجلي و عمرو بن حريث، فقالوا: يا أمير المؤمنين ائذن لنا أيّاما نقضي حوائجنا و نصنع ما نريد، ثمّ نلحق بك.
فقال:
و فعلتموها، شوها لكم من مشايخ، و اللّه ما لكم حاجة تتخلّفون (عليها) و لكنّكم تتّخذون سفرة، و تخرجون إلى النزهة، و تجلسون تنظرون في منظر تتنحّون عن الجادّة و تبسط سفرتكم بين أيديكم فتأكلون من طعامكم و يمرّ ضبّ فتأمرون غلمانكم فيصطادونه لكم فيأتونكم به فتخلّفوني، و تبايعون الضبّ، و تجعلونه إمامكم دوني، و اعلموا انّي سمعت أخي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليخلو كلّ قوم بما كانوا يأتمّون به في الحياة الدنيا فمن أقبح وجوها منكم و أنتم تخلعون أخا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (و ابن عمّه و صهره) و تنقضون ميثاقه الذي أخذه اللّه و رسوله عليكم، و تحشرون يوم القيامة و إمامكم ضبّ، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ.
قالوا:
و اللّه يا أمير المؤمنين ما نريد إلّا نقضي حوائجنا و نلحق بك،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 169 · الثالث و الثلاثون و خمسمائة علمه- (عليه السلام) - بما يكون من الذين يبايعون الضبّ، و بمن يقتل الحسين- (عليه السلام) - منهم