كلب، فبهت من حوله و أقبل الرجل بإصبعه (المسبحة يتضرّع إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و يسأله الإقالة.
فنظر إليه أمير المؤمنين- (عليه السلام) -) و حرّك شفتيه، فعاد كما كان خلقا سويّا فوثب بعض [أصحابه] فقال [له]: يا أمير المؤمنين، هذه القدرة لك كما رأينا و أنت تجهّز إلى معاوية!
فما بالك لا تكفيناه ببعض ما أعطاك اللّه من هذه القدرة؟
فأطرق قليلا و رفع رأسه إليهم و قال: و الّذي فلق الحبّة، و برأ النسمة لو شئت أن أضرب برجلي هذه القصيرة في طول هذه الفيافي و الجبال و الأودية و الفلوات حتّى أضرب صدر معاوية على سريره فأقلبه على أمّ رأسه لفعلت، و لو أقسمت على اللّه عزّ و جلّ أنّ اوتي به قبل أن أقوم من مجلسي هذا أو قبل أن يرتدّ إلى أحدكم طرفه لفعلت، و لكنّا كما وصف اللّه عزّ و جلّ في قوله: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 174 · الخامس و الثلاثون و خمسمائة الرجل الذي صار رأسه كرأس الكلب و عوده سويّا