ويحك [من] أين في الدنيا ثمانون ناقة (حمراء سود المقل) بهذه الصفة ما تريد إلّا أن يجعلنا كذّابين عند النّاس.
فقال له عمر:
يا أبا بكر هاهنا حيلة تخلصك منه، قال: و ما هي؟
قال:
تقول له (تحضر) بيّنتك على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بهذا الذي ذكرته حتّى نوفيك إيّاه فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لا تقوم عليه بيّنة في دين و لا عدة.
فلمّا كان من الغد حضر الأعرابي فقال: قد جئت للوعد.
فقال له أبو بكر و عمر:
يا أعرابي، احضر لنا بيّنتك على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حتّى نوفيك، فقال الأعرابي: أترك رجلا يعطيني بلا بيّنة و أجيء إلى قوم لا يعطوني إلّا ببيّنة ما أراكم إلّا و قد انقطعت بكم الأسباب، و تزعمون أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (كان) كذّابا لآتينّ أبا الحسن عليّا فلئن قال لي مثل ما قلتما (ه) لأرتدّنّ عن الاسلام.
فجاء إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و قال: إنّ لي عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - عدة ثمانين ناقة حمراء، سود المقل، فقال له أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) -: اجلس يا أعرابي فإنّ اللّه تبارك و تعالى سيقضي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 177 · السابع و الثلاثون و خمسمائة خبر إيفاء دين رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و عداته، و إيجاده- (عليه السلام) - تحت بساطه ذلك و إخراج الثمانين ناقة بأزمّتها و رحالها