عن نبيّه- (عليه السلام) -.
ثمّ قال: يا حسن و يا حسين تعالا و اذهبا إلى وادي آل فلان و ناديا عند شفير الوادي بأنّا رسولا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [إليكم] و حبيباه و وصيّاه و أنّ للأعرابي عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ثمانون ناقة حمراء سود المقل، فأجابهما مجيب من الوادي: نشهد أنّكما حبيبا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و وصيّاه كما قلتما فانتظرا حتّى نجمعها بيننا، فما جلسنا إلّا قليلا [حتّى ظهرت ثمانون ناقة حمراء سود المقل، و أنّ الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - ساقاها إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فدفعاها إلى الأعرابي.
فكان هذا من دلائله- (عليه السلام) -] (إلى أن طلع من الصخرة رأس ناقة بزمامها فجذبه الحسن- (عليه السلام) - فظهرت الناقة، ثمّ ما زال ناقة ثمّ ناقة حتّى انقطع القطار على ثمانين، ثمّ انضمّت الصخرة فدفع النوق إلى الرجل، فأمره بالكتمان لما رأى.
فقال الأعرابي:
صدق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و صدق أبوك- (عليه السلام) - هو قاضي دينه، و منجز وعده، و الإمام من بعده، رحمة اللّه و بركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد).
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 178 · السابع و الثلاثون و خمسمائة خبر إيفاء دين رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و عداته، و إيجاده- (عليه السلام) - تحت بساطه ذلك و إخراج الثمانين ناقة بأزمّتها و رحالها