من الجنّ و الإنس، فإذا استترت فيه عرفك فاسق من مردة الجنّ يظهر لك بصورة تنّين [أسود] فينهشك نهشا يبالغ في أضعافك، و يفرّ فرسك فتبدر بك الخيل فيقولون: هذا فرس عمرو، و يقفون أثره، فإذا أحسست بهم دون الغار فابرز إليهم بين دجلة و الجادّة، فقف لهم في تلك البقعة فإنّ اللّه تعالى جعلها حفرتك و حرمك، فالقهم بسيفك فاقتل منهم ما استطعت حتّى يأتيك أمر اللّه، فإذا غلبوك جزّوا رأسك و شهروه على قناة إلى معاوية و رأسك أوّل رأس يشهر في الاسلام من بلد إلى بلد.
ثمّ بكى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و قال: بنفسي ريحانة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و ثمرة فؤاده، و قرّة عينه ابني الحسين، فإنّي رأيته يسير و ذراريه بعدك يا عمرو من كربلاء بغربيّ الفرات إلى يزيد بن معاوية- عليهما لعنة اللّه-.
ثمّ ينزل صاحبك المحجوب و المقعد فيواريان جسدك في موضع مصرعك، و هو من الدير و الموصل على مائة و خمسين خطوة من الدير.
[فكان كما ذكره أمير المؤمنين- (عليه السلام) - عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و كان هذا من دلائله- (عليه السلام) -].
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 182 · الثامن و الثلاثون و خمسمائة خبر عمرو بن الحمق الخزاعي