و عنه: بإسناده عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد]- (عليه السلام) - قال: خرج أمير المؤمنين- (عليه السلام) - ذات يوم إلى بستان البري و معه أصحابه، فجلس تحت نخلة، ثمّ أمر بنخلة فلقطت، فأنزل منها رطب فوضع بين أيديهم فأكلوا.
فقال رشيد الهجري:
يا أمير المؤمنين، ما أطيب هذا الرطب؟!
فقال:
يا رشيد، أما إنّك تصلب على جذعها.
قال رشيد:
فكنت أختلف إليها طرفي النهار و أسقيها، و مضى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فجئتها يوما و قد تقطّعت و ذهب نصفها، فقلت: (قد) اقترب أجلي.
ثمّ جئت اليوم الآخر فإذا النصف الثاني (قد جعل) زرنوقا يسقى عليه الماء، فقلت: و اللّه ما كذّبني خليلي، فأتاني العريف و قال: أجب الأمير، فأتيته، فلمّا و صلت القصر إذا أنا بخشب ملقى و فيه الزرنوق [و جئت حتّى ضربت الزرنوق] برجلي، ثمّ قلت: لك عدت و إليك انبت.
(ثمّ أدخلت) على عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه- فقال: هات من كذب
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 188 · الحادي و الأربعون و خمسمائة إخباره- (عليه السلام) - بالنخلة التي يصلب عليها رشيد الهجري