و عنه: بإسناده عن جعفر بن يحيى، عن [يونس بن] ظبيان، عن المفضّل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن يحيى بن معمر، عن أبي خالد عبد اللّه بن غالب، عن رشيد الهجري، قال: كنت [أنا] و أبو عبد اللّه سليمان و أبو عبد الرحمن قيس بن ورقاء و أبو القاسم مالك بن التيهان و سهل بن حنيف بين يدي أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بالمدينة إذ دخلت عليه أمّ النداء حبابة الوالبيّة و على رأسها كوز شبه المنسف و عليها أبحار سابغة و هي متقلّدة بمصحف و بين أناملها سبحة من حصى و نوى فسلّمت و بكت، و قالت له: يا أمير المؤمنين، من فقدك وا أسفا [ه] على غيبتك، وا حسرتا [ه] على ما يفوت من الغنيمة منك، لا يرغب عنك و لا يلهو يا أمير المؤمنين من للّه فيه مشيّة و إرادة، و إنّني من أمري إنّي لعلى يقين و بيان و حقيقة، و إنّني لقيتك و أنت تعلم ما اريد.
فمدّ يده اليمنى- (عليه السلام) - إليها و أخذ من يدها حصاة بيضاء تلمع و ترى من صفائها، و أخذ خاتمه من يده و طبع به الحصاة، و قال لها: يا حبابة، هذا كان مرادك منيّ؟
فقالت:
إي و اللّه يا أمير المؤمنين هذا (الذي) اريد لما سمعناه من تفرّق شيعتك و اختلافهم من بعدك، فأردت هذا البرهان ليكون معي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 190 · الثاني و الأربعون و خمسمائة علمه بما في نفس حبابة الوالبيّة و طبعه بخاتمه في حصاتها و علمه بأجلها إلى زمان الرضا- (عليه السلام) - و طبع الأئمّة ما بين ذلك في حصاتها و إخباره- (عليه السلام) - بما يظهره لها الرضا- (عليه السلام) -