قالت:
قلت [له]: بلى يا مولاي، [قال: فتحبّين أن ترينه أسود حالكا مثل ما كان في عنفوان شبابك؟
فقلت:
بلى يا مولاي].
فقال لي:
يا حبابة و يحزنك ذلك أو أزيدك؟
فقلت يا مولاي، زدني من فضل اللّه عليك.
فقال:
أ تحبّين أن تكوني مع سواد الشعر شابّة؟
فقلت:
بلى يا مولاي، إنّ هذا برهان عظيم.
قال:
و أعظم من ذلك ما حدّثتيه في نفسك ما أعلم به الناس؟
فقلت:
يا مولاي، اجعلني لفضلك أهلا، فدعا بدعوات خفيّة حرّك بها شفتيه، فعدت و اللّه شابّة غضّة، سوداء الشعر حالكة.
ثمّ دخلت خلوة في جانب الدار و فتّشت نفسي فوجدتني (و اللّه) بكرا، فرجعت و خررت بين يديه ساجدة، ثمّ قلت: يا مولاي، النقلة إلى اللّه عزّ و جلّ فلا حاجة لي في [الحياة] الدنيا.
قال:
يا حبابة، ادخلي (إلى) امّهات الأولاد فجهازك هناك مفرد.
قال الحسين بن حمدان:
حدّثني جعفر بن مالك، قال: حدّثني محمد بن زيد المدني، قال: كنت مع مولانا الرضا- (عليه السلام) - حاضرا لأمر حبابة إلى إن دخلت إلى [بعض] أمّهات الأولاد فلم تلبث إلّا بمقدار
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 194 · الثاني و الأربعون و خمسمائة علمه بما في نفس حبابة الوالبيّة و طبعه بخاتمه في حصاتها و علمه بأجلها إلى زمان الرضا- (عليه السلام) - و طبع الأئمّة ما بين ذلك في حصاتها و إخباره- (عليه السلام) - بما يظهره لها الرضا- (عليه السلام) -