الحسين- (عليه السلام) - من ابنك الذي من صلبك و هو مع ملك متمرّد جبّار يملك بعد أبيه.
فقام إليه أبو بحر الأحنف بن قيس التميمي فقال له: يا أمير المؤمنين، ما اسمه؟
قال:
نعم يزيد بن معاوية و يؤمّر على قتل الحسين- (عليه السلام) - عبيد اللّه بن زياد على الجيش السائر إلى ابني من الكوفة فتكون وقعتهم بنهر كربلاء في غربي (الفرات) فكأنّي أنظر مناخ ركابهم، و حطّ رحالهم، و إحاطة جيوش أهل الكوفة بهم، و إعمال سيوفهم و رماحهم و قسيّهم في جسومهم و دمائهم و لحومهم، و سبي أولادي و ذراري رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و حملهم على شرس الأقتاب، و قتل الشيوخ و الكهول و الشباب و الأطفال.
فقام الأشعث بن قيس على قدميه و قال: ما ادّعى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ما تدّعيه من العلم من أين لك هذا؟
فقال له أمير المؤمنين:
ويلك يا عنق النار ابنك محمّد و اللّه من قوادهم إي و اللّه و شمر بن ذي الجوشن، و شبث بن ربعي، و عمرو بن الحجّاج الزبيدي، و عمرو بن حريث، فأسرع الأشعث في قطع الكلام، فقال: يا بن أبي طالب، أفهمني ما تقول حتّى أجيبك.
فقال:
ويلك هو ما سمعت يا أشعث.
فقال:
يا ابن أبي طالب ما يساوي كلامك عندي تمرتين، و ولّى و قام الناس على أقدامهم و مدّوا أعينهم إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - ليأذن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 197 · الثالث و الأربعون و خمسمائة علمه- (عليه السلام) - بما يكون ممّن يقاتل الحسين- (عليه السلام) - و عنق النار [التي] خرجت على الأشعث عند موته