الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٩٨

لهم في قتله.

فقال لهم:

مهلا رحمكم اللّه، و اللّه إنّي لأقدر على هلاكه منكم و لا بدّ أن تحقّ كلمة العذاب على الكافرين.

و مضى الأشعث- لعنه اللّه- و تشاغل في بنيان حيلته بالكوفة و بنى في داره مئذنة عالية، فكان إذا ارتفعت أصوات مؤذّني أمير المؤمنين- (عليه السلام) - في جامع الكوفة صعد الأشعث بن قيس مئذنته فنادى نحو المسجد يريد أمير المؤمنين: يا رجل، و ما هي حتم إنّك ساحر كذّاب، فاجتاز أمير المؤمنين- (عليه السلام) - في جماعة من أصحابه بخطّة الأشعث بن قيس- لعنه اللّه- و هو على ذروة بنيانه، فلمّا بصر بأمير المؤمنين- (عليه السلام) - أعرض بوجهه فقال له: ويلك يا أشعث، حسبك ما أعدّ اللّه لك من عنق النار.

فقال له أصحابه:

يا أمير المؤمنين، ما معنى عنق النار؟

قال:

إنّ الأشعث إذا حضرته الوفاة دخلت عليه عنق من نار ممدودة حتّى تصل إليه و عشيرته ينظرون إليه فتبتلعه، فإذا خرجت به عنق من النار لم يجدوه في مضجعه، فيأخذون عليهم أبوابهم، و يكتمون أمرهم، و يقولون: لا تقرّون بما رأيتم فيشمت بكم علي بن أبي طالب.

فقالوا:

يا أمير المؤمنين، و ما تصنع به عنق النار بعد ذلك؟

قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:

يكون فيها حيّا معذّبا إلى أن تورده النار في الآخرة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 198 · الثالث و الأربعون و خمسمائة علمه- (عليه السلام) - بما يكون ممّن يقاتل الحسين- (عليه السلام) - و عنق النار [التي‏] خرجت على الأشعث عند موته‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.