فقالوا:
يا أمير المؤمنين، و كيف عجّلت له النار في الدنيا؟
فقال- (عليه السلام) -:
لأنّه كان لا يخاف اللّه و يخاف النار، فعذّبه اللّه بالذي كان يخاف منه.
فقالوا:
يا أمير المؤمنين و أين يكون عنق النار هذه؟
قال:
في هذه الدنيا و الأشعث فيها تورده على كلّ مؤمن، فتقذفه بين يديه، فيراه بصورته و يدعوه الأشعث و يستخبره و يقول: أيّها العبد الصالح ادع لي ربّك يخرجني من هذه النار التي (ما) جعلها اللّه عذابي في الدنيا و يعذّبني بها في الآخرة (إلّا) ببغضي عليّ بن أبي طالب و شكّي في محمّد- (عليهما السلام) -.
فيقول له المؤمن:
لا أخرجك اللّه منها لا في الدنيا و لا في الآخرة إي و اللّه، و تقذفه عند عشيرته و أهله ممّن شكّ أن عنق النار أخذته حتّى يناجيهم و يناجونه و يقولون له: قل لنا بما صرت معذّبا بهذه النار ؟
فيقول لهم:
بشكّي في محمّد، و بغضي لعلي بن أبي طالب- (عليه السلام) - و كراهتي بيعته، و خلافي عليه، و خلعي بيعته، و مبايعتي لضبّ دونه، فيلعنونه، و يتبرّؤون منه، و يقولون له: ما نحبّ أن نصير إلى ما صرت إليه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 199 · الثالث و الأربعون و خمسمائة علمه- (عليه السلام) - بما يكون ممّن يقاتل الحسين- (عليه السلام) - و عنق النار [التي] خرجت على الأشعث عند موته