فضرب [عليّ] يده إلى الثعبان فعادت القوس كما كانت، فمضى عمر إلى بيته مرعوبا.
قال سلمان:
فلمّا كان في الليل دعاني عليّ- (عليه السلام) - فقال: صر إلى عمر فإنه حمل إليه من ناحية المشرق مال و لم يعلم به أحد و قد عزم أن يحبسه فقل له: يقول لك علي: أخرج ما حمل إليك من المشرق ففرّقه على من جعل لهم و لا تحبسه فافضحك.
فقال سلمان:
فمضيت إليه و أديت الرسالة فقال حيّرني أمر صاحبك فمن أين علم [هو] به؟
فقلت:
و هل يخفى عليه مثل هذا؟
فقال:
يا سلمان، اقبل منّي ما أقول لك ما عليّ إلّا ساحر و إنّي لمشفق [عليك] منه، و الصواب أن تفارقه و تصير في جملتنا.
قلت:
بئس ما قلت، لكن عليّا وارث من أسرار النبوّة ما قد رأيت منه، و عنده ما هو أكثر (ممّا رأيت) منه.
قال:
ارجع (إليه) فقل له: السمع و الطاعة لأمرك، فرجعت إلى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 210 · الحادي و الخمسون و خمسمائة قوسه- (عليه السلام) - صار ثعبانا، و علمه بالغائب الذي أراه فعلة عمر