بها رءوسهما.
ثمّ قال للحسن و الحسين- (عليهما السلام) -: رءوسهما إذا مت فاحملاني إلى الغري من نجف الكوفة، و احملا آخر سريري فالملائكة يحملون أوله، و أمرهما أن يدفناه هناك و يعفيا قبره، لما يعلمه من دولة بني اميّة بعده.
و قال: ستريان صخرة بيضاء تلمع نورا فاحتفرا فستجدان ساجة مكتوبا عليها: مما ادخرها نوح- (عليه السلام) - لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، ففعلا ما أمرهما به فدفناه [فيه] و عفيا اثره.
و لم يزل قبره مخفيا حتّى دلّ عليه جعفر بن محمد- (عليهما السلام) - في أيّام الدولة العباسية، و قد خرج [هارون] الرشيد يوما يتصيّد و أرسلوا الصقور عنها و الكلاب على الظباء بجانب الغريين، فجاولتها ساعة، ثمّ لجأت الظباء إلى الأكمة، فرجع الكلاب و الصقور عنها فسقطت في ناحية، ثمّ هبطت الظباء من الأكمة فهبطت الكلاب و الصقور و رجعت إليها، فتراجعت الظباء إلى الأكمة، فانصرفت عنها الصقور و الكلاب، ففعلن ذلك ثلاثا، فتعجب هارون الرشيد من ذلك و سأل شخصا من بني أسد: ما هذه الأكمة؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 212 · الثاني و الخمسون و خمسمائة إخباره- (عليه السلام) - بما يكون بعد وفاته من قبره و غيره