عنه: قال: روى حميد بن المثنى، عن عيينة بن مصعب، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: قال الحسن لأخيه الحسين ذات يوم و بحضرتهما عبد اللّه بن جعفر [أن] هذا الطاغية (يعني معاوية) باعث إليكم بجوائزكم في رأس الهلال.
[فقال الحسين- (عليه السلام) -:] فما أنتم صانعون؟
قال الحسين- (عليه السلام) -:
إنّ عليّ دينا و أنا به مغموم فإن أتاني اللّه به قضيت ديني، فلمّا كان رأس الهلال وافاهم المال، فبعث إلى الحسن- (عليه السلام) - بألف ألف درهم، و بعث إلى الحسين- (عليه السلام) - بتسعمائة ألف [درهم]، و بعث إلى عبد اللّه بن جعفر بخمسمائة الف درهم.
فقال عبد اللّه بن جعفر:
ما تقع هذه من ديني و ما فيها قضاء ديني و لا ما أريد، و أمّا الحسن أخذها و قضى دينه، و أمّا الحسين فأخذها و قضى دينه و قسم ثلث ما بقي في أهل بيته و مواليه (و فضل الباقي انفقه يومه)، و أمّا عبد اللّه بن جعفر فقضى دينه، و فضلت له عشرة آلاف درهم فدفعها إلى الرسول الذي جاء (ه) بالمال، فسأل معاوية رسوله
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 243 · الخامس و العشرون اخباره بقدوم جوائز معاوية