محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي بن النعمان، عن صندل، عن أبي اسامة، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: خرج الحسن بن علي إلى مكة سنة ماشيا فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت امسك عنه هذه الورمة.
فقال:
كلا إذا أتينا هذا المنزل فإنّه يستقبلك أسود و معه دهن فاشتر منه و لا تماكسه.
فقال له مولاه:
بأبي أنت و أمي ما قدامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء.
فقال:
بلى إنه أمامك دون المنزل، فسار ميلا فإذا هو بالأسود.
فقال الحسن- (عليه السلام) - لمولاه:
دونك الرجل فخذ منه الدهن و أعطه الثمن.
فقال الاسود:
يا غلام لمن أردت هذا الدهن؟
فقال:
للحسن بن علي.
فقال:
انطلق بي إليه، فانطلق به فأدخله إليه، فقال له: بأبي أنت و أمي لم اعلم أنّك تحتاج إلى هذا و ترى ذلك و لست اخذ له ثمنا إنما أنا مولاك و لكن ادع اللّه أن يرزقني ذكرا سويّا يحبّكم أهل البيت فإني خلفت أهلي و هي تمخض.
فقال:
انطلق إلى منزلك فقد وهب اللّه لك ذكرا سويّا و هو من شيعتنا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 245 · السابع و العشرون معرفته بالأسود صاحب الدهن و ما ولد له