المسجد]، فقلت له: [يا أمير المؤمنين] !
ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه؟
قالت:
فقال: ائتيني بتلك الحصاة، و أشار بيده إلى حصاة فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه، ثمّ قال لي: يا حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة، و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده.
قالت:
ثمّ انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فجئت إلى الحسن- (عليه السلام) - و هو في مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و الناس يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبيّة.
فقلت:
نعم يا مولاي.
فقال:
هاتي ما معك.
قالت:
فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- (عليه السلام) -.
قالت:
ثمّ اتيت الحسين- (عليه السلام) - و هو في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقرب و رحب، ثمّ قال لي: إن في الدلالة دليلا على ما تريدين، أ فتريدين دلالة الامامة؟
فقلت:
نعم يا سيدي.
فقال:
هاتي ما معك، فناولته الحصاة، فطبع لي فيها.
قالت:
ثمّ أتيت علي بن الحسين- (عليه السلام) - و قد بلغ بي الكبر إلى أن رعشت و أنا اعد يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا و ساجدا و مشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة، فأومى لي بالسبابة، فعاد إلي شبابي.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 249 · الثامن و العشرون انطباع خاتمه في حصاة حبابة الوالبيّة