محمّد بن يعقوب: عن محمّد بن يحيى و أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن القاسم النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن الكناسي، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: خرج الحسن بن علي- (عليهما السلام) - في بعض عمره و معه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته.
فنزلوا في منهل من تلك المناهل تحت نخل يابس قد يبس من العطش، ففرش للحسن- (عليه السلام) - تحت نخلة، و فرش للزبيري بحذاه تحت نخلة اخرى.
قال:
فقال الزبير و رفع رأسه: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه.
فقال له الحسن- (عليه السلام) -:
و إنّك لتشتهي الرطب؟
فقال الزبيري:
نعم، فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم افهمه فاخضرت النخلة، ثمّ صارت إلى حالها فاورقت و حملت رطبا.
فقال الجمّال الذي اكتروا منه:
سحر و اللّه.
قال:
فقال الحسن- (عليه السلام) -: ويلك ليس بسحر، و لكن دعوة ابن نبي مستجابة.
قال:
فصعدوا إلى النخلة فصرموا ما كان فيها فكفاهم.
و رواه محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات: عن الهيثم بن النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن عبد اللّه الكناسي، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: خرج الحسن بن علي بن أبي طالب- (عليهما السلام) - في بعض
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 252 · الثلاثون إعطاء الرطب من النخلة اليابسة