مني، لقد مت منذ (سبعمائة) عام ما [كان] سكنت حرارة الموت (مني) حتى كان الآن فادعوا اللّه ان يعيدني كما كنت.
قال جابر [بن عبد اللّه]:
و لقد رأيت و حق اللّه و حق رسوله من الحسن بن علي- (عليهما السلام) - أفضل و أعجب منها، و من الحسين بن علي- (عليهما السلام) - أفضل و أعجب [منها]، أما الذي رأيته من الحسن- (عليه السلام) - فهو أنه لمّا وقع [عليه] من أصحابه ما وقع، و ألجأه ذلك إلى مصالحة معاوية، فصالحه و اشتدّ ذلك على خواص أصحابه فكنت احدهم فجئته و عذلته.
فقال:
يا جابر لا تعذلني و صدق رسول اللّه في قوله: إنّ ابني هذا سيّد و أن اللّه تعالى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكأنه لم يشف ذلك صدري.
فقلت:
لعلّ هذا شيء يكون بعد و ليس هذا هو الصلح مع معاوية فان هذا هلاك المؤمنين و اذلالهم، فوضع يده على صدري، و قال: شككت و قلت كذا؟
قال:
أ تحب أن أستشهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [الآن] حتى تسمع منه، فعجبت من قوله، [إذ سمعت هدّة] و إذا الأرض من تحت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 256 · الثالث و الثلاثون استشهاده- (عليه السلام) - رسول اللّه بعد موته- (صلى اللّه عليه و آله) -