هذا الموضع سمعت مناديا ينادي أيتها الحية هذان شبلا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فاحفظيهما من العاهات و الآفات من طوارق الليل و النهار، و قد حفظتهما و سلمتهما إليك سالمين صحيحين.
و أخذت الحية الآية و انصرفت و أخذ النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - الحسن فوضعه على عاتقه الأيمن و وضع الحسين على عاتقه الأيسر و خرج عليّ- (عليه السلام) - فلحق برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال له بعض أصحابه بأبي أنت و امّي ادفع لي أحد شبليك (حتى) اخفف عنك.
(فقال: امض [فقد] سمع اللّه كلامك و عرف مقامك و تلقاه آخر [فقال: بأبي أنت و أمي ادفع إليّ أحد شبليك اخفف عنك.
فقال:
امض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك فتلقاه علي- (عليه السلام) -]، فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه ادفع لي أحد شبلي و شبليك لاخفف عنك).
فالتفت النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى الحسن فقال: يا حسن هل تمضي إلى كتف أبيك؟
فقال له:
و اللّه يا جداه ان كتفك لا حبّ إليّ من كتف أبي.
ثم التفت إلى الحسين فقال: يا حسين هل تمضي إلى كتف ابيك؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 275 · السابع و الأربعون النور الّذي سطع له و لأخيه- (عليهما السلام) - و المطر الّذي لم يصبهما و الجنّي الذي حرسهما