و قد وكل اللّه بهما ملكا يحفظهما و ان قاما أو قعدا و ان ناما و هما في حضيرة بني النجار، ففرح النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - بذلك و سار جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره و المسلمون من حوله حتى دخلوا حضيرة بني النجار و ذلك (الملك) الموكل بهما قد جعل احد جناحيه تحتهما و الآخر فوقهما و على كل واحد منهما دراعة من صوف و المداد على شفتيهما و إذا الحسن معانق للحسين- (عليهما السلام) - [و هما نائمان فجثى النبي على ركبتيه و لم يزل يقبلهما حتى استيقظا].
فحمل الرسول- (صلى اللّه عليه و آله) - الحسين و جبرائيل الحسن و خرج النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - من الحضيرة و هو يقول: معاشر الناس اعلموا ان من ابغضهما في النار و من احبهما فهو في الجنة و من كرامتهما على اللّه تعالى سماهما في التوراة شبر و شبير.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 290 · الحادي و الخمسون الملك الّذي وكّل بهما في حضيرة بني النجّار