وجههما، فلما رأى الثعبان النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - القى ما كان في فيه و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن ملك من ملائكة [اللّه] الكروبيّين غفلت عن ذكر ربي طرفة عين فغضب عليّ ربّي و مسخني ثعبانا كما ترى و طردني من السماء إلى الأرض و إنّي منذ سنين كثيرة اقصد كريما على اللّه فأسأله ان يشفع لي عند ربي عسى ان يرحمني و يعيدني [ملكا] كما كنت اولا انه على كل شيء قدير.
قال:
فجثى النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - يقبّلهما حتّى استيقظا فجلسا على ركبتي النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال لهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: انظرا يا ولديّ (إلى هذا المسكين فقالا ما هذا يا جدنا قد خفنا من قبح منظره؟
فقال:
يا ولديّ) هذا ملك من ملائكة اللّه الكروبيين قد غفل عن ذكر ربّه طرفة عين فجعله [اللّه] هكذا و انا استشفع إلى اللّه تعالى بكما فاشفعا له، فوثب الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - فاسبغا الوضوء و صلّيا ركعتين و قالا: اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى، و بأبينا عليّ المرتضى، و بامّنا فاطمة الزهراء الا ما رددته إلى حالته (الاولى).
قال:
فما استتم دعاؤهما فاذا بجبرائيل- (عليه السلام) - قد نزل من
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 292 · الثاني و الخمسون الملك الّذي بصورة الثعبان يحرسهما