اتى دار اليهودي فناداه فخرج صالح فقال [له] الحسن: (يا صالح اخرج) إليّ الحسين- (عليه السلام) - من دارك و سلّمه إليّ و إلا أقول لامّي تدعو عليك في أوقات السحر و تسأل ربّها حتى لا يبقى على وجه الأرض يهودي، ثم أقول لأبي يضرب بحسامه جمعكم حتى يلحقكم بدار البوار، و أقول لجدي يسأل اللّه سبحانه ان لا يدع يهوديا الّا و قد فارق روحه.
فتحير صالح اليهودي من كلام الحسن، و قال له: يا صبي من امّك؟
فقال:
أمي الزهراء بنت محمد المصطفى، قلادة الصفوة، و درّة صدف العصمة، و غرّة جمال العلم و الحكمة، و هي نقطة دائرة المناقب و المفاخر، و لمعة من أنوار المحامد و المآثر، خمرت طينة وجودها من تفّاحة من تفاح الجنة، و كتب [اللّه] في صحيفتها عتق عصاة الامة، و هي أم السادة النجباء، و سيّدة النساء البتول العذراء فاطمة الزهراء- (عليها السلام) -.
فقال اليهودي:
امّا امّك فعرفتها فمن أبوك؟
فقال الحسن- (عليه السلام) -:
أسد اللّه الغالب، علي بن أبي طالب، الضارب بالسيفين، و الطاعن بالرمحين، و المصلي مع النبي في القبلتين، و المفدي نفسه لسيد الثقلين، و أبو الحسن و الحسين.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 295 · الثالث و الخمسون إسلام صالح اليهودي