فقال:
صدقت يا صبي قد عرفت أباك فمن جدّك؟
فقال:
جدي درّة من صف الجليل، و ثمرة من شجرة ابراهيم الخليل، و الكوكب الدري، و النور المضيء من مصباح التبجيل المعلقة في عرش الجليل، سيّد الكونين، و رسول الثقلين، و نظام الدارين، و فخر العالمين، و مقتدى الحرمين، و امام المشرقين و المغربين، و جد السبطين أنا [الحسن] و أخي الحسين.
قال:
فلما فرغ الحسن- (عليه السلام) - من تعداد مناقبه انجلى صدى الكفر من قلب صالح (اليهودي) و هملت عيناه بالدموع، و جعل ينظر كالمتحيّر متعجبا من حسن منطقه، و صغر سنه، و جودة فهمه.
ثم قال: يا ثمرة فؤاد المصطفى، و يا نور عين المرتضى، و يا سرور صدر الزهراء اخبرني من قبل أن أسلّم إليك اخاك عن أحكام دين الاسلام حتى أذعن إليك و أنقاد إلى الاسلام.
ثم انّ الحسن عرض عليه أحكام الاسلام و عرّفه الحلال و الحرام، فأسلم صالح و أحسن الاسلام على يد الامام ابن الامام، و سلم إليه أخاه الحسين ثم نثر على رأسهما طبقا من الذهب [و الفضّة]
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 296 · الثالث و الخمسون إسلام صالح اليهودي