و تصدّق به على الفقراء و المساكين ببركة الحسن و الحسين- (عليهما السلام) -.
[ثم ان الحسن أخذ بيد أخيه الحسين] و أتيا إلى امّهما فلما رأتهما اطمئنّ قلبها و زاد سرورها بولديها.
قال:
فلما كان في اليوم الثاني أقبل صالح و معه سبعون رجلا من رهطه و أقاربه و قد دخلوا جميعهم في الاسلام على يد الامام ابن الامام أخي الامام- عليهم أفضل الصلاة و السلام-.
ثم تقدّم صالح إلى [الباب] - باب الزهراء- رافعا صوته بالثناء للسادة الامناء، و جعل يمرغ وجهه و شيبته على عتبة دار فاطمة الزهراء و هو يقول: يا بنت محمد المصطفى عملت سوء بابنك و آذيت ولدك و أنا على فعلي نادم فاصفحي عن ذنبي، فأرسلت إليه فاطمة الزهراء تقول: يا صالح اما انا فقد عفوت من حقي و نصيبي و صفحت عما سوءتني به لكنهما ابناي و ابنا علي المرتضى فاعتذر إليه مما اذيت ابنه.
ثم ان صالحا انتظر عليّا حتى اتى من سفره و اعرض عليه حاله و اعترف عنده بما جرى [له] و بكى بين يديه و اعتذر مما أساء إليه، فقال له: يا صالح اما انا فقد رضيت عنك و صفحت عن ذنبك و لكن هؤلاء ابناي و ريحانتا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فامض إليه و اعتذر (إليه)، ممّا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 297 · الثالث و الخمسون إسلام صالح اليهودي