فقال لي:
بدّل اسمك، ثم قال: انا سمّيتك عبد الوهاب، إن قبلت مني الاسلام قبلت منك الهدية.
قال:
فنظرته و تأمّلته فعلمت انه نبي و هو النبي الذي اخبرنا به عيسى- (عليه السلام) - حيث قال: اني مبشر [لكم] برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فاعتقدت ذلك و اسلمت على يده في [تلك] الساعة و رجعت إلى الروم و انا اخفي الاسلام ولي مدّة من السنين و انا مسلم مع خمس من البنين و اربع من البنات و انا اليوم وزير ملك الروم و ليس لاحد من النصارى اطلاع على حالنا.
و اعلم يا يزيد اني يوم كنت في حضرة النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و هو في بيت أمّ سلمة رأيت هذا العزيز الذي رأسه وضع بين يديك مهانا حقيرا قد دخل على جدّه من باب الحجرة و النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فاتح باعه ليتناوله و هو يقول: مرحبا بك يا حبيبي حتى انه تناوله و اجلسه في حجره و جعل يقبل شفتيه و يرشف ثناياه و هو يقول: بعد من رحمة اللّه من قتلك [لعن اللّه من قتلك] يا حسين و أعان على قتلك و النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - مع ذلك يبكي.
فلما كان (في) اليوم الثاني (اني) كنت مع النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 300 · الرابع و الخمسون قدّ اللؤلؤ نصفين