في مسجده إذ أتاه الحسين- (عليه السلام) - مع أخيه الحسن- (عليه السلام) - و قال: يا جداه قد تصارعت (مع) أخي الحسن و لم يغلب احدنا الآخر و انما نريد ان نعلم أينا أشدّ قوة من الآخر.
فقال لهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - يا حبيبيّ [و يا مهجتيّ] ان التصارع لا يليق بكما (و لكن) اذهبا فتكاتبا فمن كان خطه احسن كذلك يكون قوته اكثر.
قال:
فمضيا و كتب كل واحد منهما سطرا واتيا إلى جدهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فاعطياه اللوح ليقضي بينهما فنظر النبي إليهما ساعة و لم يرد ان يكسر قلب احدهما فقال لهما: يا حبيبيّ اني (نبي) أمي لا اعرف الخط اذهبا إلى ابيكما [ل] يحكم بينكما و ينظر أيكما احسن خطا.
قال:
فمضيا إليه و قام النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - أيضا [معهما و دخلوا جميعا] إلى منزل فاطمة فما كان الّا ساعة و إذا النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - مقبل و سلمان الفارسي معه و كان بيني و بين سلمان صداقة و مودة فسألته: كيف حكم (بينهما) أبو هما و خط أيّهما أحسن؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 301 · الرابع و الخمسون قدّ اللؤلؤ نصفين