قال:
و كان في قلادتها سبع لؤلؤات [ثم إنّها قامت فقطعت قلادتها على رأسهما] فالتقط الحسن- (عليه السلام) - ثلاث لؤلؤات و التقط الحسين ثلاث لؤلؤات و بقيت الاخرى فاراد كل منهما تناولها فامر اللّه تعالى جبرائيل- (عليه السلام) - بنزوله إلى الأرض و ان يضرب بجناحيه تلك اللؤلؤة و يقدّها نصفين (بالسوية ليأخذ كل واحد منهما نصفها لئلا يغتم قلب أحدهما فنزل جبرائيل- (عليه السلام) - كطرفة عين و قد اللؤلؤ نصفين) فاخذ كل واحد منهما نصفها.
فانظر يا يزيد كيف ان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لم يدخل على احدهما ألم ترجيح الكتابة و لم يرد [كسر قلبهما و كذلك] أمير المؤمنين و فاطمة- (عليهما السلام) - و كذلك ربّ العزة لم يكسر قلب احدهما بل امر من قسم اللؤلؤة بينهما لجبر قلبهما و أنت هكذا تفعل بابن بنت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - اف لك و لدينك يا يزيد فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ.
ثم ان النصراني نهض إلى رأس الحسين- (عليه السلام) - و احتضنه و جعل يقبله و [هو] يبكي و يقول: يا حسين اشهد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 303 · الرابع و الخمسون قدّ اللؤلؤ نصفين