فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
خذه يا ابا الحسن تحفة اللّه إليك فمدّ يده اليمنى فصار في بطن راحته فقبله و اشتمه و قال: مرحبا بزلفة اللّه إلى رسوله و أهل بيته و اكثر من حمد اللّه و الثناء عليه و الجام يكبر اللّه و يهلله و يقول: يا رسول اللّه قل لعليّ يردّني إلى فاطمة و الحسن و الحسين كما امرني اللّه عزّ و جلّ.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
قم يا ابا الحسن و اردده في كفّ فاطمة و كفّي [حبيبيّ] الحسن و الحسين.
فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يحمل الجام و نوره يزيد على نور الشمس و رائحته قد اذهلت العقول طيبا حتى دخل على فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) - و ردّه في ايديهم فتحيوا به و قبلوه و اكثروا من حمد اللّه و شكره و الثناء عليه ثمّ ردّوه إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.
فلما صار في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قام عمر على قدميه و قال: (يا رسول اللّه) ما لك تستأثر بكل ما اتاك من عند اللّه من تحية و هدية أنت و علي و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) -.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
ويحك يا عمر ما أجرأك!
اما
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 312 · السابع و الخمسون الجام