سمعت ما قال الجام حتى تسألني ان اعطيك ما ليس لك.
فقال:
يا رسول اللّه أ فتأذن لي بأخذه و اشتمامه و تقبيله؟
فقال:
ويحك يا عمر و اللّه ما ذاك لك و لا لغيرك من الناس اجمعين غيرنا.
فقال:
يا رسول اللّه أ تأذن لي في لمسه بيدي؟
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
ما اشدّ إلحاحك قم فإن نلته فما محمد رسول اللّه حق و لا جاء بحق من عند اللّه، فمدّ عمر بيده نحو الجام فلم تصل إليه و انصاع الجام و ارتفع نحو الغمامة و هو يقول: (يا رسول اللّه) هكذا يفعل المزور بالزائر؟
فقال رسول اللّه،- (صلى اللّه عليه و آله) -:
(ويحك) يا عمر من أجرأك على اللّه و رسوله، قم يا ابا الحسن على قدميك و امدد يدك إلى الجام فخذ الجام و قل له ما ذا امرك اللّه (به) ان تؤدّيه إلينا فأنسيته.
[فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فمد يده الى الغمام فتلقاه الجام
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 313 · السابع و الخمسون الجام